خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 18

نهج البلاغة ( دخيل )

وتلهو عمّا يراد بها ، أو أترك سدى وأهمل عابثا ، أو أجرّ حبل الضّلالة ، أو أعتسف طريق المتاهة ( 1 ) . وكأنّي بقائلكم يقول : « إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضّعف عن قتال الأقران ومنازلة الشّجعان » ألا وإنّ الشّجرة البريّة أصلب عودا ، والرّوائع الخضرة أرقّ جلودا ، والنّباتات البدويّة ( 2 ) أقوى وقودا وأبطأ خمودا وأنا من رسول اللّه كالضّوء من الضّوء ،

--> ( 1 ) أعتسف - الطريق : سار على غير هدى . والمتاهة - من الأرض : المفازة التي لا علامة فيها يهتدي بها . ( 2 ) الروائع الخضرة . . . : المراد بها النباتات الغضّة ، فهي رغم العناية بها من السقي وشبهه فهي أضعف وأرق ، وأقرب إلى التلاشي . والنباتات البدوية : نباتات الطبيعة في الصحراء ، فهي لصلابة جذورها ومتانتها تكون أقوى اشتعالا ، وأبطأ خمودا . والمراد : ان المآكل لا تكون مقياس القوّة .